ابن عجيبة
21
تفسير ابن عجيبة ( البحر المديد في تفسير القرآن المجيد )
شيوخه : تتلمذ شيخنا أبو العباس على كثير من علماء عصره ، وأثبت هنا تعريفا بأهم شيوخه ، الذين اتصل بهم أكثر من غيرهم ، واشتهر بالأخذ عنهم . 1 - الفقيه القاضي عبد الكريم بن قريش [ ت - 1197 ه ] « 1 » أول من تتلمذ عليه ابن عجيبة بتطوان ، ترجم له داود في تاريخه قائلا : ( الإمام العالم ، الفقيه المدرس ، الخطيب ، كان رحمه اللّه مشاركا في كثير من الفنون ، وكان يستظهر مختصر خليل حفظا ، ودارت عليه الفتوى في زمانه بتطوان . تولى قضاء طنجة قهرا ، فأظهر العدل وحمدت سيرته ، وكان كما يقول تلميذه ابن عجيبة : ( ملجأ الناس في الفتوى والشفاعة عند الولاة ) مات في الحجاز سنة ( 1197 ه ) ويعتبر ابن قريش أحد الأساتذة الذين أكثر مفسرنا الأخذ عنهم « 2 » . 2 - الفقيه الشيخ ( أبو الحسن علي بن أحمد بن شطير الحسني ) [ ت - 1191 ه ] « 3 » نعته داود نقلا عن أزهار البستان ، فقال : ( الفقيه الإمام المحدث العالم النحرير ، كان رحمه اللّه فقيها نحويا محدثا ذا ورع تام ) درّس البخاري والألفية ، ومختصر خليل ، وشمائل الترمذي ، بتطوان ، وكان كما يقول ابن عجيبة : ( صابرا لإلقاء الدرس ، ذا عناية بالعلم ، متواضعا متقشفا ، يلبس الخشن من الثياب ، على طريقة السلف الصالح ) . أخذ عنه مفسرنا بتطوان ألفية ابن مالك ومختصر خليل ، وغير ذلك . 3 - الفقيه العلامة ( أبو عبد الله محمد بن الحسن الجنوي الحسني ) [ 1135 - 1200 ه ] « 4 » أحد أعلام تطوان وزهادها ، وأشهر أساتذة ابن عجيبة ، ( الشيخ الإمام ، المحقق ، المتفنن ، الفهامة ، العارف باللّه الأمين المعروف بالصلاح والدين المتين ) ، هكذا حلّاه مخلوف في ( شجرة النور ) ، ووصفه تلميذه ابن عجيبة ( بالإمام الحبر الهمام مفتى الأنام ، وأحد أئمة الإسلام ، وخاتمة المحققين ، وشمس المدققين ) . كان مشاركا في الأصول والفروع يحرر المسائل ويدققها ، ولا يرضى بالتقليد في شئ من علومه ، وكان ملجأ الناس في حل المشكلات ، تأتى الفتاوى إليه من أقطار المغرب ، كما كان متبحرا في علوم التصوف ، مطلعا على غالب فروعه ومسائله ، وكان يفر من الشهرة وملاقاة السلطان - لازمه شيخنا ابن عجيبة ملازمة تامة ، حتى توفى الجنوى سنة 1200 ه ، بعد أن أخذ عنه تفسير القرآن ، والبخاري مرتين ، سماعا ، وبعضه شرحا ، وكذلك مسلم ومختصر خليل السبكي ، وورقات الخطاب في أصول الفقه للإمام الجويني ، وفي علوم التصوف أخذ عنه الرسالة القشيرية ، وحكم ابن عطاء ، وأصول الطريقة ، والنصيحة الكافية ، للشيخ زروق .
--> ( 1 ) انظر في ترجمته : تاريخ تطوان 3 / 96 ومخطوط أزهار البستان في طبقات الأعيان ، لابن عجيبة / 213 ، والفهرسة ، لابن عجيبة / 11 . ( 2 ) راجع الفهرسة ، لابن عجيبة / 11 . ( 3 ) انظر في ترجمته : تاريخ تطوان ( 3 / 95 - 96 ) والفهرسة / 31 . ( 4 ) انظر : شجرة النور الزكية / 775 ، تاريخ تطوان ( 3 / 96 ) مخطوط أزهار البستان / 217 .